Scroll To Top

2.5 مليار شخص مهددون بفقدان السمع !

المشاهدات : 24506
0
آخر تحديث : 15:57 | 2021-03-03
الكاتب : البلاد نت

البلاد نت – م خمالي - حذرت منظمة الصحة العالمية بمناسبة اليوم العالمي للسمع المُصادف لـ 3 مارس من كل عام، في تقرير لها، من وصول عدد الأشخاص المتعايشين مع فقدان السمع بدرجة ما إلى نحو 2.5 مليار شخص في العالم - أي 1 من كل 4 أشخاص - بحلول عام 2050.

 

وأشار ذات المصدر، أنه سيحتاج ما لا يقل عن 700 مليون من هؤلاء الأشخاص إلى الحصول على الخدمات الخاصة برعاية الأذن والسمع وسائر خدمات التأهيل ما لم يُتخذ إجراء في هذا الشأن، إذ يقول الدكتور، تيدروس أدحانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية: "إن قدرتنا على السمع لا تقدر بثمن، وقد يؤثر فقدان السمع دون علاج تأثيراً مدمراً على قدرة الأشخاص على التواصل والدراسة والسعي في طلب الرزق".

 

وأضاف: "كما قد يؤثر على الصحة النفسية للأشخاص وقدرتهم على الحفاظ على العلاقات، ويلخص هذا التقرير الجديد حجم المشكلة، ويقدم أيضاً الحلول في شكل تدخلات مسنّدة بالبيّنات، نحثّ جميع البلدان على دمجها في نُظمها الصحية في إطار مسارها نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة".

 

ومازالت رعاية الأذن والسمع غير مدرجة في النُظم الصحية الوطنية في معظم البلدان، إذ يشكّل الحصول على خدمات الرعاية تحدياً للمصابين بأمراض الأذن وفقدان السمع، وعلاوة على ذلك، لا يخضع مدى إتاحة خدمات رعاية الأذن والسمع للقياس والتوثيق الجيدين، كما أن نظام المعلومات الصحية يفتقر إلى المؤشرات ذات الصلة، كما يُعاب على النظم التعليمية إهمالها في الإهتمام بالأطفال الذين يعانون من فقدان السمع، والتركيز على الذين يُعانون من نقص الرؤية وباقي الأمراض والإعاقات الأخرى.

 

ففي 78% من البلدان المنخفضة الدخل، يوجد أقل من أخصائي واحد في الأذن والأنف والحنجرة لكل مليون نسمة؛ وفي 93٪ منها يوجد أقل من أخصائي سمع واحد لكل مليون نسمة، وفي 17٪ منها فقط يوجد أخصائي معالجة كلام واحد أو أكثر لكل مليون نسمة، وفي 50٪ منها يوجد مُعلّم واحد أو أكثر للصم لكل مليون نسمة.

 

ويمكن الوقاية من 60٪ من حالات فقدان السمع في الأطفال، باتخاذ تدابير مثل "التمنيع" للوقاية من "الحصبة" الألمانية و"إلتهاب السحايا"، وتحسين رعاية الأم والوليد، والفحص للكشف عن التهاب الأذن الوسطى وتوفير تدبيره العلاجي في وقت مبكر.

 

ومن شأن مكافحة الضوضاء والاستماع المأمون وترصد الأدوية السامة للأذن، إلى جانب النظافة الجيدة للأذن، أن تساعد في الحفاظ على السمع الجيد والحد من احتمالات فقدان السمع في البالغين.

 

ويمكن للعلاج الطبي والعلاج الجراحي أن يؤديا إلى شفاء معظم أمراض الأذن، وقد يعكسا مسار فقدان السمع الناجم عنها. ومع ذلك، فعندما يستحيل عكس مسار فقدان السمع، يمكن للتأهيل أن يضمن تجنب المصابين للعواقب الضائرة لفقدان السمع.

 

كما قد تكون تكنولوجيات السمع، مثل المعينات السمعية وزراعة القوقعة، مصحوبة بخدمات الدعم الملائمة والعلاج التأهيلي، تصبح فعّالة وعالية المردود ويمكن أن تفيد الأطفال والبالغين سواءً بسواء، بالإضافة إلى أن استخدام لغة الإشارة وغيرها من وسائل الاستبدال الحسي مثل قراءة الشفاه، يُعد من الخيارات المهمة لكثير من الأشخاص الصم، ويمكن للتكنولوجيات المساعدة على السمع والخدمات من قبيل الشروح النصية والترجمة الفورية إلى لغة الإشارة، أن تحسّن بقدر أكبر من إتاحة التواصل والتعليم أمام المصابين بفقدان السمع.


أعمدة البلاد