Scroll To Top

ديمقـراطيـــة.. بأسلـوب إفـريقي

لو حدث هذا في بلد عربي.. لأخذت الأمور مسارا مختلفا..

المشاهدات : 1206
0
آخر تحديث : 00:22 | 2017-01-21
الكاتب : عيسى جرادي

رئيس إفريقي انتهت ولايته.. لكنه يرفض تسليم السلطة للرئيس المنتخب.. فتقرر دولة جارة تنصيب هذا الأخير في سفارة بلده.. قبل أن تتدخل عسكريا لإزاحة الرئيس المنتهية ولايته.. لا يحدث هذا إلا في إفريقيا.

 مجلس الأمن الموقر من جانبه.. يقرر بالإجماع الموافقة على ما قامت به الدولة الجارة.. وبهذه الصورة يصبح كل شيء شرعيا.. وتظفر الديمقراطية الإفريقية بفرصة أخرى للعيش.. ولو بحقنة من الخارج.

لو حدث هذا في بلد عربي.. لأخذت الأمور مسارا مختلفا.. ولانتفض مجلس الأمن.. ولقالت أوروبا إنه تدخل غير شرعي في شؤون بلد مستقل.. ولتحركت الأساطيل الأمريكية والطيارات الروسية.. لإعادة الأمور إلى نصابها.. فالحاكم العربي ـ نصف الإله ـ الذي يعمر في كرسيه نصف قرن بأدنى تقدير.. غير معني بالتنحي عن الحكم.. وهو بطل قومي عندما يتعلق الأمر بمواجهة غزو أجنبي.

 في إفريقيا.. اتفاق عام على عدم الاعتراف بالحكومات الانقلابية.. التي يتولى العسكر تشكيلها.. هذا معلن ومعمول به.. ولهذا السبب فشلت بعض الانقلابات.. إلا عندما حاول الأفارقة تجميد عضوية مصر في هذا الاتحاد.. بسبب انقلاب وزير الدفاع ”الجنرال السيسي” على رئيسه المنتخب.. ففشلوا وعادت مصر إلى الاتحاد.. واستقبل السيسي بكل الحفاوة التي تليق برئيس منتخب شرعيا.. وليس بانقلاب دموي.. جرت دماؤه أنهارا في رابعة والنهضة.

الظاهر أن القصة بين غامبيا والسنغال ذات جانب خفي.. ولها صلة بشخصية الرئيس المنتهية ولايته ”يحيى جامع”.. الذي لم يقدر أن منافسه سيفوز في الانتخابات.. وقد سبق أن تمنى لو حكم بلده مليار سنة.. وليس لعشرين سنة كما فعل.. قبل أن يزاح بالقوة أو ما شابه ذلك.

 الرئيس يحيى جامع.. يكون قد ارتكب خطأين قاتلين في حق نفسه.. أولا.. حين قرر تطبيق الشريعة الإسلامية في بلده ـ بغض النظر عن الطريقة التي يطبق بها ذلك ـ.. وهذا تصرف لا يرضاه أحد من شياطين هذا العالم.. وهو خط أخضر لا يُسمح بتجاوزه مهما كان الثمن.. والثاني حين حمل المصحف في يده أمام الملأ.. وهذه حركة غير مقبولة أيضا من رئيس إفريقي يفترض فيه أن يكون علمانيا.. تابعا لقوة عظمى ولتكن فرنسا.. وليس ممن يشهر ”رمزا دينيا” في وجه معارضيه.. ومن يقف وراءهم.

أقول: قد تكون هذه إحدى خلفيات إسقاطه بالقوة.. وقد تكون لعبة المصالح أدت دورها أيضا.. ومهما يكن فهذه هي إحدى تجليات الديمقراطية الإفريقية.. التي نتمناها في وطننا العربي الكبير.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 1 و 6 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"البلاد اليوم" .. حديث عن تعيين أويحيى وإقالة تبون..!

نشر في :19:45 | 2017-08-06

عدد جديد من برنامج "أنفيتاسيون" من مهرجان وهران للفيلم العربي

نشر في :07:05 | 2017-07-24

"بلا قيود" مع الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس

نشر في :08:11 | 2017-07-23

"لقاء الأسبوع" مع مدير الأمن العمومي بالمديرية العامة للأمن الوطني، مراقب الشرطة عيسى نايلي


أعمدة البلاد