Scroll To Top

الثقافة.. بتعريف وزيـر الثقافة

قد تتحول الثقافة إلى دار سينما.. ليختزل برنامج وزارة الثقافة في “فتح أكبر عدد ممكن من قاعات السينما على المستوى الوطني

المشاهدات : 151
0
آخر تحديث : 20:56 | 2017-01-17
الكاتب : عيسى جرادي

النقد.. إذا كان يعني تصيّد أخطاء الآخرين والتعليق عليها بفظاظة.. هو سوء أدب.. ولون من ألوان العجز.. وربما محاولة انتهازية للتسلق على عاتق الغير.. أي مجرد سلم مجاني للصعود إلى أي مكان.. حتى ولو كان هذا المكان لا يعني شيئا.. فارغا وموحشا.

كما أن الصمت على أخطاء الأجهزة الرسمية ومحاباتها أو التمسح بأعتابها.. هو شكل من أشكال التملق المخزي.. محاولة للاستثمار البائس.. وليس في ذهني ما يدعو إلى هذا الصمت الجبان.. عندما يتعلق الأمر بالشأن الثقافي خاصة.. باعتبار الثقافة هي ما نتنفس ونحلم ونكتب ونصرخ بملء عقولنا.. هي بطاقة تعريفنا لدى الغير.. وليست ـ بأية حال  ـ ربطة عنق.. أو بعض “اللياقة الرسمية”.. أو قص شريط حريري.. أو تعليمة رسمية جافة.

 من هذا المنظور.. قد تتحول الثقافة إلى دار سينما.. ليختزل برنامج وزارة الثقافة في “فتح أكبر عدد ممكن من قاعات السينما على المستوى الوطني”.. بتصريح وزير الثقافة نفسه.. الذي فقدناه شاعرا وكاتبا.. ولم نكسبه داعما للفعل الثقافي.. بقبضة وزير مثقف.

 الوزير يعلم أن السينما قد ماتت.. ودُورها قد أغلقت.. ففي كل بيت سينما.. وفي كل محمول سينما.. وعلى مدار اليوم والليلة سينما.. وهناك من ينام وفي جيبه ألف سينما.. دون أن يكون مضطرا لابتياع تذكرة.. أو الخضوع لمزاج الديوان الوطني للسينما ـ أو كما يسمونه ـ.

يشير الوزير إلى أن الاهتمام ببعث السينما يندرج “في إطار تنويع العمل الثقافي ببلادنا من خلال إعطاء أهمية للسينما”.. لكنه اهتمام لا يفضي إلى نتيجة بقوة الأمر الواقع.. وأعرف أكثر من دار سينما مغلقة.. لتحول موسميا إلى مكاتب إدارية بغرض إجراء “تسجيلات الحج، أنشطة حزبية ونقابية، وأشياء أخرى لا صلة لها بالسينما ولا بالثقافة”.. يقع هذا في كل المدن دون استثناء.. وهي دليل على أن السينما قد انتهت.

 من هذه الزاوية.. اضطربت بوصلة الوزير.. وتحركت لغير الاتجاه الصحيح.. سوى أن الدائرة الرسمية.. تكون مضطرة سنويا.. وربما في إطار برنامج خماسي.. بإنفاق ميزانية هذا العام.. تمهيدا لميزانية العام القادم.. أي إنها حكاية “فلوس” لا غير.

 الوزير يعلم أننا في الجزائر مقلون في الكتابة والقراءة.. بل لا نكاد نقرأ أو نكتب شيئا.. فيا ليته أرانا قبضته في حث الناس على القراءة.. وحث المبدعين على الكتابة.. فقد ننتهي غدا بلا إرث ثقافي مكتوب.. باستثناء ما تسجله اليونسكو من تراث مادي ومعنوي.. ابتكره الأجداد.. وابتذله الأحفاد.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 6 و 1 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

"البلاد اليوم" .. حديث عن تعيين أويحيى وإقالة تبون..!

نشر في :19:45 | 2017-08-06

عدد جديد من برنامج "أنفيتاسيون" من مهرجان وهران للفيلم العربي

نشر في :07:05 | 2017-07-24

"بلا قيود" مع الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس

نشر في :08:11 | 2017-07-23

"لقاء الأسبوع" مع مدير الأمن العمومي بالمديرية العامة للأمن الوطني، مراقب الشرطة عيسى نايلي


أعمدة البلاد