Scroll To Top

في مفترق طرق حاسم..

من الصعب جدا تقدير التطورات اللاحقة للحراك الوطني..

المشاهدات : 83
0
آخر تحديث : 21:27 | 2019-03-15
الكاتب : عيسى جرادي

سيكون من الصعب جدا تقدير التطورات اللاحقة للحراك الوطني.. لكن ضمن منظور تصور  أقرب سيناريوللتحقق.. يمكن أن نشير إلى ما يلي:

أولا.. في انطلاقته اكتسب الحراك زخما متصاعدا وقويا.. لأن ترتيبات الإحاطة به.. والتي يفترض أن تحد من عنفوانه لم تكن موجودة  بسبب مفاجأته.. ولأن المطلب كان واحدا وواضحا جدا.. (لا للعهدة الخامسة) الذي شكل موضوع إجماع وطني.. زادته صلابة عفويته وسلميته. ثانيا.. مع مرور الوقت سيبدأ هذا الحراك في استقطاب أجسام جديدة تفد عليه.. ليس شرطا أن تنسجم مع  أطروحاته.. بل قد تعكس مجرد محاولة لامتطاء الموجة قبل فوات الأوان.. لمسنا ذلك بالتحاق أشخاص وكيانات عديدة بهذا الحراك.. بصيغة إعلان الولاء له شكلا.. أو سعيا في  كسب مواقع فيه. ثالثا.. السلطة التي فاجأتها الأحداث ولم تقدر ـ بصورة صحيحة ـ ردة فعل الشارع على ترشيح الرئيس لعهدة خامسة.. استطاعت إلى حد ما استيعاب تداعيات الحراك في مرحلة تالية.. سواء بالامتناع عن أي فعل مستفز للحراك يكون مثيرا لردود فعل غير متحكم فيها من قبل  المتظاهرين.. أو بإعلان سحب ترشيح الرئيس وانخراطه في ترتيب مرحلة انتقالية متحكم فيها.

رابعا.. انخراط السلطة في تفعيل ترتيباتها وفق رؤيتها هي.. ودون أدنى تنسيق مع المعارضة ـ الحزبية بصفة خاصة ـ.. سواء باختيار أشخاص بعينهم لتأطير المرحلة الانتقالية.. أوبتسريع عملية الإحلال ـ إقالات وتعيينات وتغيير الحكومة ـ تسبق بها مواقف الحراك الذي يتجدد كل جمعة.. ويستوعب ملتحقين جددا بدوره.خامسا.. في مرحلة تالية ستلجأ السلطة إلى محاولة استقطاب عناصر فاعلة في الحراك بمنحهم مواقع مسؤولية.. أو إدراجهم في سياق الحل النهائي المرسوم.. بما يزيد من متاعب الحراك حين يكتشف تلك الخروق التي تمزق نسيجه ممن كانوا يتصدرونه. سادسا.. ستراهن السلطة أو أي قوى مضادة للحراك على استنزافه بإطالة أمده.. إذا ما تعذر وقفه في مرحلة ما من مراحله.. فطول أمد الحراك يفضي لا محالة إلى إرهاق المتظاهرين.. بما يساهم في إحداث تشنجات وخلافات بين أطيافه التي ليست بالضرورة متوافقة على كل شيء.. أو منسجمة تماما في ما يجب فعله عندما تشرع السلطة في تفعيل قراراتها. سابعا.. عند الانخراط الفعلي في ترتيبات الحل النهائي.. سيتحدد ما إذا كان هذا الحراك ماضيا في طريقه إلى الغاية التي رسمها لنفسه.. أم أنه سيتعطل عند النقطة التي اختارتها السلطة للبدء في تفكيكه نهائيا.. ليبدأ العد التنازلي في اضمحلاله. الخلاصة.. مهما كانت نتائج هذا الحراك.. يجب الانتباه إلى أمرين اثنين.. الأول هو كسر الحاجز الذي أقامته السلطة منذ ثلاثين سنة تقريبا واحتوت به الشارع.. والآخر هو تبليغ رسالة الشباب بأن قوة هذا الجيل وحيويته لا يمكن القفز عليهما إلى الأبد.. بما يوجب الإقرار بوجوب التغيير.. إن لم يكن الآن.. ففي الغد القريب على أبعد حد. 

 

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 7 و 4 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

تساقط الثلوج بأعالي منطقة "بوزقان" في تيزي وزو ..مناظر رائعة من السماء!

نشر في :08:20 | 2019-01-08

البلاد اليوم : عودة موسم الاحتجاجات في قطاع التربية .. أي استقرار في المنظومة ؟

نشر في :08:54 | 2019-01-04

البلاد اليوم : بعد مؤشرات الموعد الرئاسي .. اصطفاف لتنشيط الحملة الإنتخابية !!

نشر في :07:34 | 2018-12-19

" أحكي بالون " قبل 6 أشهر .. أين ستنظم كأس أمم إفريقيا 2019 ؟


أعمدة البلاد