Scroll To Top

هذه الحصانة.. متى تزول ؟

كيف يتسنى الدفاع عن مرتش ضُبط متلبسا..

المشاهدات : 278
0
آخر تحديث : 21:18 | 2018-09-04
الكاتب : عيسى جرادي

قارنت بين قيام المدعي العام في سويسرا بمقاضاة رئيس مجلس الدولة “بيار موديه” بسبب قبوله هدية من ولي عهد أبوظبي عام 2015.. والذي إذا أدين قد يحبس ثلاث سنوات على الأقل ويغرم ماليا.. ناهيك عن طي صفحته السياسية.. وبين ضبط “سيناتور” عندنا متلبسا بجريمة تلقى رشوة بلغت نصف مليار سنتيم.. حيث تضامن بعض النواب معه.. بادعاء أنه يتمتع بالحصانة البرلمانية.. ومن ثم لا يجوز توقيفه أو حبسه .. وامتنعوا عن حضور الجلسة الافتتاحية للبرلمان لهذا السبب.

 فكيف يتسنى الدفاع عن مرتش ضُبط متلبسا.. وليس مجرد مشتبه فيه.. ليصار إلى التمييز بين المواطنين في إنفاذ قوانين الجمهورية.. فهذا سيناتور أو نائب فلا يعاقب ولا يحاسب ولا يتابع إلا في ما ندر.. وهذا مواطن بسيط توضع الأغلال في يده ويقاد إلى المحكمة مباشرة.

 الرشوة آفة.. وهي من أخبث الجرائم التي يكون الغرض من ورائها.. تعطيل حكم القضاء.. أو تحصيل منفعة غير شرعية.. أو الإضرار بطرف بريء.. واعتاد الناس النظر إلى الرشوة باعتبارها وسيلة فك أعسر العقد.. وهي بمثابة المفتاح السحري الذي يفتح كل الأبواب.. ولهذا السبب كانت فضيحة يعاقب عليها القانون.

أعود إلى تضامن هؤلاء الناس مع “المتهم”.. لتتضح صورة نواب لا تعنيهم من العهدة أو العُهدات (ثمة من قضى 4 عهدات إلى الآن وهو يطمح في المزيد) سوى تحقيق مآربهم.. وليس لهم وراء ذلك شيء.. فآخر ما يشغل بالهم  هو الالتفات إلى هموم الناخبين.. أو الحرص على المصالح العامة.. أو صيانة أحكام القضاء.. وليس غريبا أن يركن بعض النواب ممن ارتكبوا جنايات إلى الحصانة البرلمانية للتهرب من القضاء.. وحالهم كحال بعض الحكام ممن تطالب محكمة الجنايات الدولية بعرضهم عليها.. فيتشبثون بكراسي الحكم لينجوا من الوقوف في القفص.

 يوجد قانونان بحاجة إلى مراجعة لعدم أخلاقيتهما وتمييزهما بين المواطنين.. الأول هو حق إصدار العفو من قبل رئيس الجمهورية.. فتكون النتيجة أن يطلق سراح المجرمين.. ليعيدوا اقتراف ذات الجرائم وما هو أبشع منها.. وكان من المفروض ألا يصدر عفو إلا إذا ثبت أن المحبوس أو السجين يحوز أسبابا وجيهة لإطلاق سراحه.. وتشارك في القرار السلطتان التنفيذية والتشريعية معا.. أما الثاني فهو هذه الحصانة البرلمانية.. التي مثلت طوق نجاة للجناة والراشين والمفسدين.. فكان من المفروض أن يأخذ القانون مجراه بعد إعلام البرلمان لا أكثر.

 وإلى أن نبلغ هذا المدى من صدقية الأحكام.. لا بأس أن نأمل في معاقبة الجناة من النواب متى ثبتت التهمة عليهم.. ولو بعد نهاية عهدتهم النيابية. 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 2 و 4 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

يسعد ربراب، مالك مجمع سفيتال في حوار مع قناة البلاد

نشر في :19:37 | 2018-09-16

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!

نشر في :12:54 | 2018-09-08

البلاد اليوم : من بكتيريا الى وباء الى لغز ..هل فعلا قضينا على الكوليرا ؟


أعمدة البلاد