Scroll To Top

أملاك اللصوص

لا أدري بأي منطق.. يريد الفرنسيون استرداد ما يعتبرونه "أملاكهم" الخاصة في الجزائر..

المشاهدات : 97
0
آخر تحديث : 22:24 | 2018-07-11
الكاتب : عيسى جرادي

 

لا أدري بأي منطق.. يريد الفرنسيون استرداد ما يعتبرونه "أملاكهم" الخاصة في الجزائر.. وبصفاقة منقطعة النظير.. ليشطبوا 132 سنة من الاستغلال البشع من ذاكرتهم.. قفزا إلى ما بعد جويلية 1962.. ليختبروا قدرة الدولة الجزائرية على التحمل.. وما إذا كانت سترضخ للمساومات.. وتقر في سابقة تاريخية بحق المستعمِر في مطالبة المستعمَر بتعويضه عن أملاكه!

كثيرة هي تصريحات المسؤولين الفرنسيين.. التي تصب في إناء "الكولون".. وآخرها تصريح وزير الخارجية الذي لم يتعلم الدرس بعد.. ولا يرى التاريخ إلا من زاوية أمجاد المستعمرين القدامى.. الذين حملوا الحضارة إلى أقاليم ما وراء البحار.. حضارة السيد إلى عبده.. ثقافة المتنور إلى من دونه رتبة .. أما النتيجة فقد رأيناها على الأرض.. ومنها احتفاظ الفرنسيين برؤوس الجزائريين التي جُزت في القرن التاسع عشر.. ولا تزال إلى اليوم مادة للمساومة.. وشاهدا على الحضارة.

 إجراء عملية حسابية ـ بمنطق تاريخي ـ.. يختلف تماما عن أي عملية حسابية نجريها على الورق.. الأولى تقوم على جرد الجرائم كلها.. أما الثانية فتتوقف على ما هو مكتوب في عقود ملكية مزورة.. تحصل عليها اللصوص تحت طائلة تصفية السكان الأصليين.. وإباحة طردهم من أراضيهم.. وتجريدهم من أي حق في المطالبة بالمسروقات المغتصبة.

 نعلم جيدا أن الطابور الخامس من الجزائريين الذين يتخللهم الحنين إلى أيام الاستعمار.. يسعى للترويج لمقولة التعويض.. وهو لا يستشعر حرجا في عودة الحركى.. واستضافة الأقدام السوداء.. والكف عن محاولة تجريم الاستعمار.. وقد يكونون وراء تعطيل مشروع القانون المعد لهذا الغرض .. هذا الطابور لم يعد ينشط في الخفاء أو من وراء الستار.. بل يعمل جهارا.. ويُمّكِن للمستعمر القديم المتجدد بكل وسيلة متاحة .. ولا أجد حرجا في التذكير.. بأن بعض المؤتمنين على إرث الثورة.. أصبحوا مواطنين فرنسيين بالإقامة.

قد يدعونا تحول بعض الجزائريين "المتميزين سياسيا" إلى مستثمرين عقاريين في باريس.. إلى التشكيك في بعض الشعارات التي يناورون بها.. ومدى صدق لغة البعض ممن يشهرون سيف التاريخ في وجه الفرنسيين.. لكنهم لا يكفون عن التعبير عمليا عن حبهم لفرنسا.. وإصرارهم على الاستقرار فيها.. عندما تنفد عهدتهم في الجزائر.

تقديري أن اللصوص التاريخيين يظلون مجرد لصوص.. لكن ماذا عمن يمنحهم فرصة الحلم بالعودة إلى مكان الجريمة.. للمطالبة بتجريد الضحية من ثيابها.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 4 و 8 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

يسعد ربراب، مالك مجمع سفيتال في حوار مع قناة البلاد

نشر في :19:37 | 2018-09-16

البلاد اليوم: كل شيء عن التكوين المهني مع وزير القطاع محمد مباركي

نشر في :09:16 | 2018-09-12

البلاد اليوم: دخول مدرسي متعثر .. موسم درسي عصيب!

نشر في :12:54 | 2018-09-08

البلاد اليوم : من بكتيريا الى وباء الى لغز ..هل فعلا قضينا على الكوليرا ؟


أعمدة البلاد