Scroll To Top

نذير شؤم

يبدو الخبر الذي أعلنته مصالح الوزير الأول مقتضبا جدا..

المشاهدات : 79
0
آخر تحديث : 21:30 | 2018-03-12
الكاتب : عيسى جرادي

 

يبدو الخبر الذي أعلنته مصالح الوزير الأول مقتضبا جدا.. هو أشبه بومضة إشهارية بمليون دولار.. فحسب البيان.. استقبل الوزير الأول “رئيس بعثة صندوق النقد الدولي للجزائر ورئيس قسم المغرب العربي في إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، جون فرانسوا دوفان، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر في إطار العلاقات التي تربط الجزائر بالصندوق”.. لم يتطرق البيان لمحتوى اللقاء.. بمقتضى الشفافية المطلوبة التي تمكن الرأي العام من الوقوف على حيثيات الزيارة: ماذا يريدون.. وماذا قال لهم الوزير الأول.. وإلى أين هم ذاهبون معا؟ 

 وتقديري أن هذه الزيارة نذير شؤم.. بغض النظر عن جدول أعمالها ـ الذي لم يعلن بعد ـ.. والذي قد يظل سريا إلى الأبد.. لأن هذا الصندوق الأسود لا يحمل معه خيرا للشعوب والدول التي يكثر من الطواف حولها.. فحيث ما حل.. حلت معه المآسي والنكبات المالية.. ودفع الناس ثمنا قاسيا لوصفاته التصحيحية.. التي تبدأ بكسر الإرادة السياسية للبلد الضحية.. وتنتهي بامتصاص آخر دينار في جيب المواطن المغلوب على أمره.

 لقد اختبرنا هذا الصندوق في التسعينيات.. حيث تناولنا جرعة قاسية من شروطه المؤلمة التي تحولت إلى قرارات حكومية.. يوم كان أويحيى ورضا مالك من المبشرين بجنة الصندوق.. وأقنعوا الناس بألا مناص ـ إن أردنا البقاء على قيد الحياة ـ من القبول بجراحة يجريها لنا الصندوق على عجل.. فأملى الصندوق إرادته كما شاء.. وعاد إلى واشنطن سالما غانما.. وبقينا نحن نتخبط كالنعجة المذبوحة.

إبان الوفرة المالية.. أقرضت الجزائر الصندوق 5 أو6 مليارات دولار.. بنسبة فائدة لا نعلم مقدارها.. ما يعني أننا في حل من شروط الصندوق التي أملاها علينا من قبل.. والتي أفضت إلى كسر قاعدة الاقتصاد الوطني.. وتحويل الجزائر إلى بازار مفتوح للمستوردين المتوحشين.. الذين التهموا الأخضر واليابس.. وانخرطنا بفضل بركات الصندوق تلك في حالة من قلب الأوضاع الاقتصادية.. ولولا فضل الله علينا.. لانتهينا دولة عالقة بين أسنان الصندوق إلى يوم القيامة.

 اليوم يعود إلينا الصندوق عبر بعثته هذه.. ولا نعلم تفاصيل ما يتفاعل في رأسه.. وما يريد منا تحديدا.. ولا ما تريد منه حكومة أويحيى.. وبصراحة نخشى أن يُدبر شيء كبير بليل.. مع هذا الزائر غير المرغوب فيه.. فليتركنا وشأننا.. وما على الحكومة سوى أن تودعه في المطار.. وتتمنى لهم طريق السلامة إلى واشنطن أو باريس.. فمن الخير أن تموت جائعا في بيتك.. من أن تموت منتفخ البطن على قارعة الطريق.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 0 و 6 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

العدد 02 من " القضية رقم مجهول " على قناة البلاد

نشر في :08:29 | 2018-11-16

البلاد اليوم تستضيف الوزير السابق، عمار تو، لمناقشة أزمة الأفلان، الرئاسيات وطبع النقود

نشر في :08:51 | 2018-11-11

"بلا قيود" مع الناطق الرسمي باسم حزب الأرندي، صديق شهاب

نشر في :08:12 | 2018-11-10

العدد 01 من برنامج " قضية رقم مجهول " على قناة البلاد


أعمدة البلاد