Scroll To Top

وهل يعلم العرب.. ماذا يريدون؟

عندما غزا صدام حسين الكويت.. لم يكن يعلم لمَ فعل ذلك؟ أو لماذا اختار غزوها عسكريا..

المشاهدات : 254
0
آخر تحديث : 19:32 | 2017-06-18
الكاتب : عيسى جرادي

عندما غزا صدام حسين الكويت.. لم يكن يعلم لمَ فعل ذلك؟ أو لماذا اختار غزوها عسكريا.. بدل التفاوض معها على لائحة الخلافات إن وُجدت؟ غزاها وكفى.. فما في رأس الحاكم العربي لا يتبلور كفكرة واضحة المعالم .. قبل إنزالها إلى الواقع.. بل يفعل الشيء أولا.. ثم يجلس ليفكر لمَ فعل ذلك.. ولا مصداقية لمن قال إن صدام حسين غزا الكويت لأنها كانت تتآمر عليه.. أو إنها كانت محافظة عراقية سابقا سعى لاستردادها.. بدليل أنه نسي ذلك كله.. وراح يفاوض على الاحتفاظ برأسه فوق كتفيه.. قبل أن يتكفل الشيعة بإسقاطه.

 ضرب الإرهاب في المنيا.. فنقل السيسي معركته الشخصية إلى شرق ليبيا.. وإلى حد الآن لا يعلم لمَ فعل ذلك؟ فالانتقام من مواطني دولة أخرى.. لا يبرره تعرض مواطني دولتك لصعقة يُحتمل أن تكون إرهابية!

 وعندما التقى العربُ ترامب في السعودية.. كان يحمل في حقيبته قائمة جاهزة من المطالب الترامبية ـ هي أوامر بطبعها ـ.. فسارعوا إلى تلبيتها حتى قبل أن يعلنها.. لم يكونوا يعلمون ماذا يريد.. لكنهم يعلمون بالخبرة.. أن رجال الأعمال يمارسون السياسة بأسلوب المضاربة.. وهو النمط المعتاد في جني المال في البورصة.

                      ***

 يحدث الشيء نفسه.. في أزمة قطر مع مجموعة (1 + 3).. فقد أوقعوا عليها الحصار أولا.. وحين انتهوا من ذلك.. وصدرت القرارات والأوامر.. واختلط الحابل بالنابل.. اكتشفوا أنهم لا يملكون لائحة اتهامات واضحة ومحددة.. وكل ما لديهم مجرد امتعاض من قطر.. التي تغرد خارج السرب الخليجي.

 الضحية تريد أن تعرف ماذا ارتكبت.. باستثناء ما يشاع عنها بأنها تدعم الإرهاب.. وتزعزع أمن واستقرار الخليج.. فيرد القطريون أنه لم يوجد منهم إرهابي واحد في الحادي عشر سبتمبر أو بعد ذلك.. وأنهم دولة صغيرة.. لا تملك جيشا جرارا.. ولا مزارات مقدسة.. وأنهم منشغلون بتنظيم كأس العالم..

وتطوير قناة الجزيرة.. وتنمية استثماراتهم في الخارج.. وتنشيط أعمالهم الخيرية بالتنسيق مع الأمم المتحدة.

وتتضح الصورة بجلاء.. عندما يصرح دبلوماسي خليجي “إن بلاده تعمل حاليا على وضع قائمة تتضمن الشكاوى على قطر وسياساتها..

 بالتنسيق مع شركائها في البحرين والإمارات ومصر”.. أي إنهم جميعا.. لا يعلمون إلى حد الساعة لمَ فعلوا ذلك؟ فقد فعلوه وكفى!

 

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 9 و 9 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

الأخبار بالفيديو

القائمة

برنامج " بلا قيود " مع عبد الرحمان بن خالفة وزير المالية سابقا

نشر في :07:20 | 2017-10-07

"بلا قيود " مع رئيس الحكومة السابق أحمد بن بيتور

نشر في :08:18 | 2017-09-30

"بلا قيود " مع حبيب يوسفي ..الرئيس الشرفي للكونفدرالية العامة للمؤسسسات الجزائرية

نشر في :07:13 | 2017-09-26

لقاء الأسبوع مع والي ولاية بجاية محمد حطاب


أعمدة البلاد