Scroll To Top

حراك دبلوماسي جزائري لدعم الحل السياسي في ليبيا

تبون يستقبل وزير الخارجية السعودي وبوقادوم يتحادث مع نظيره الليبي

المشاهدات : 1821
0
آخر تحديث : 21:19 | 2020-07-28
الكاتب : بهاء الدين. م

وزارة الشؤون الخارجية

البلاد - بهاء الدين.م - باشرت الجزائر حراكا دبلوماسيا مكثفا بغية شرح مبادرتها السياسية الجديدة لحل الأزمة الليبية في وقت يُثير فيه انتشار القوات العسكرية في ليبيا تخوفات من اشتعال المنطقة بالكامل. ودعت الجزائر المنشغلة بعواقب التدخلات المتعددة في ليبيا، الأطراف الخارجية إلى العمل على وقف تغذية الأزمة والكف عن تزويد الأطراف المتقاتلة الليبية بالدعم العسكري الذي يخرق الحظر على الأسلحة الذي أقرته الامم المتحدة.

وفي إطار التحركات الدبلوماسية للجزائر استقبل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في قصر المرادية، وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان. حيث دارت المحادثات حول استعراض العلاقات الثنائية وسبل ترقيتها في كافة مجالات التعاون. كما حضر الملف الليبي بقوة خلال تناول القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وفي الوقت الذي يزداد فيه الوضع تعقيدا في الميدان، اعتبرت الجزائر أن “حل الأزمة في ليبيا لن يكون إلا سياسيا من خلال حوار ليبي ـ ليبي بعيدا عن التدخلات الخارجية مهما كان نوعها وطبيعتها”.

ومن جهته أشاد وزير الخارجية السعودي بالمجهودات التي تبذلها الجزائر للتخفيف من حدة التصعيد ودعمها للحل السياسي. وشرع وزير الخارجية السعودي في زيارة رسمية إلى الجزائر، أمس الأول، وقد التقى وزير الخارجية صبري بوقادوم الذي أجرى معه محادثات رسمية تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيزها والأوضاع الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

 

اتصالات مع الليبيين

وعلى الصعيد الدبلوماسي أيضا بحث وزير الشؤون الخارجية صبري بوقادوم، مساء أمس الأول، مع نظيره الليبي محمد سيالة، آليات التنسيق بين البلدين من أجل عودة مسار الحوار السياسي بليبيا، ودور الجزائر في هذا الصدد. وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه بوقادوم مع سيالة، بحسب بيان لوزارة الخارجية الليبية. وأضاف البيان أنه تم التشاور أيضا بشأن بعض القضايا على رأسها مواجهة انتشار فيروس كورونا.

وكان وزير الخارجية، صبري بوقدوم، قد حذّرمن أجندات إقليمية خطيرة قد تؤدي من خلال استمرار التحشيد العسكري إلى تقسيم ليبيا. وكشف بوقادوم عن “اتصالات دبلوماسية تقودها الجزائر من أجل بلورة حل سياسي عاجل”، داعيا “جميع الأطراف إلى الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها”. وقال الوزير “نحن مصرون على إقناع جميع الأطراف على ضرورة الحفاظ على وحدة ليبيا الترابية والسيادة الكاملة لليبيين كما نحثهم على أن يكونوا يقظين فيما يخص بعض التصرفات التي قد تؤدي طوعا أم لا الى تقسيم ليبيا”. وأكد بوقادوم أن “الجزائر تعمل عبر دبلوماسيتها من اجل إقناع جميع الأطراف في ليبيا بضرورة الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها”.  

 

اجتماع مجلس الأمن

وفي السياق ذاته، قال المندوب الليبي في الأمم المتحدة طاهر السني إن مجلس الأمن عقد أمس جلسة استماع خاصة للجنة العقوبات. وأوضح السني ـ في تغريدة له ـ أن جلسة الاستماع ستكون مغلقة للجنة العقوبات وفريق الخبراء، وستحضرها الدول المعنية، خاصة الدول التي وردت أسماؤها في تقارير اللجنة. وأضاف السني أنها ستكون فرصة لكشف الدول التي تورطت في ما وصفه بالعدوان وخرق القرارات الأممية.

وكانت القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) قالت قبل أيام إن لديها أدلة متزايدة على أن روسيا تواصل من خلال مجموعة فاغنر نشر معدات عسكرية في ليبيا. وأوضحت أفريكوم ـ في بيان ـ أن الصور الجوية تظهر قوات ومعدات فاغنر في الخطوط الأمامية في سرت، مشيرة إلى أن روسيا زودت هذه القوات بطائرات مقاتلة ومدرعات عسكرية وأنظمة دفاع جوي وإمدادات. وأضافت أن طائرات الشحن العسكرية الروسية تواصل تزويد مقاتلي فاغنر بمعدات دفاع جوي ومركبات مدرعة مقاومة للألغام، وأن حجم هذه المعدات يدل على وجود نية لتعزيز قدرات العمليات القتالية الهجومية، وهوما من شأنه تعقيد الوضع في ليبيا.

 

شروط السراج

من جهة أخرى شددت حكومة الوفاق الليبية على ضرورة أن تضمن الترتيبات الأمنية المرتبطة بوقف إطلاق النار في البلاد، عدم تعرض المدن والمواقع الحيوية لأي تهديد مستقبلا، بينما جددت الولايات المتحدة دعمها لسيادة ليبيا وسلامة أراضيها. وقال رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج إن المسار العسكري هو المحك، وعلى ضوء نتائجه يتحرك أو يقف المساران الآخران: السياسي والاقتصادي. وجاءت تصريحات السراج أثناء اجتماع عقده مع الضباط المشاركين في لجنة “5+5” العسكرية المنبثقة عن مؤتمر برلين لمتابعة مستجدات المسار العسكري الأمني الذي اعتمده المؤتمر.

 

مسؤول أمريكي في مصراتة

في غضون ذلك، زار القائم بأعمال السفارة الأمريكية في ليبيا جوشوا هاريس مدينة مصراتة، والتقى أحمد معيتيق نائب رئيس المجلس الرئاسي، ووزير الداخلية فتحي باشاغا، حسب بيان للسفارة الأمريكية في طرابلس.

وقال البيان إن الزيارة جاءت للتشاور مع القادة الليبيين لإحباط التصعيد العسكري في سرت والجفرة، وإعادة فتح قطاع الطاقة في ليبيا. وأشار البيان إلى أن هاريس جدد دعم الولايات المتحدة لسيادة ليبيا وسلامة أراضيها، مشددا على الحاجة الملحة لمغادرة القوات الأجنبية والمرتزقة البلاد.

وأعرب المسؤول الأمريكي عن استعداد السفارة للعمل مع مجموعة شاملة من الشخصيات الليبية من جميع أنحاء البلاد التي ترفض التدخل الأجنبي، وجدد التأكيد على احترام بلاده لإسهامات قوات مصراتة التابعة للحكومة الليبية في مكافحة الإرهاب.

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 7 و 6 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

أعمدة البلاد