Scroll To Top

ركود غير مسبوق لسوق العقار في الجزائر

بسبب أزمة فيروس كورونا

المشاهدات : 12720
0
آخر تحديث : 21:15 | 2020-07-12

البلاد.نت - خ/ رياض: ألقت جائحة كورونا بظلالها السلبية على سوق العقار في الجزائر، حيث قلّ الاقبال على شراء وكراء العقارات وسجلت شركات الترقية العقارية انتكاسة قوية في عرض شققها الراقية، منذ بداية شهر مارس 2020، إلى غاية كتابة هذه السطور، بوتيرة مُقلقة للغاية، يعكسها الانكماش اللافت لنشاط الموثقين، الذي سجل انخفاضا يقارب 70%، حسب ما أفادنا به العديد من الموثقين والذي لا يخص المعاملات التوثيقية المتعلقة بالعقارات فحسب، بل كل المعاملات الأخرى كتأسيس الشركات والرهون وتحرير عقود نقل الملكية العقارية والمحلات التجارية.

وفي هذا السياق، يؤكد رضا بن ونان، عضو الغرفة الوطنية للموثقين لـ«البلاد”، أن انخفاض نشاط الموثقين، هو مؤشر قوي على حالة الركود التي شهدها سوق العقارات، بالدرجة الأولى، بسبب جائحة “كورونا” وأضاف أن حالة الركود شملت المعاملات التجارية والاقتصادية وهذا منذ البدء في إجراءات الحجر الصحي التي نفذتها الجزائر لمنع تفشي الفيروس التاجي، مؤكدا أن نشاط العديد من مكاتب التوثيق، يكاد يكون مُجمدا. 

وحسب المتحدث فإن هذه الوضعية لا تخص الجزائر فقط، بل تشمل غالبية الدول في العالم، وأشار هنا إلى أن هذا الوضع نرصده بالنسبة للتوثيق في الفضاء المغاربي على غرار تونس، المغرب، موريتانيا، إذ انخفض نشاطه مع بداية الجائحة بأكثر من 54 %، لافتا إلى أن منسوب الركود ارتفع اليوم بشكل محسوس، ساهم في معاناة الموثقين عبر التراب الوطني وتأثيرات ذلك على الجانب الإجتماعي لهذه المؤسسات المفوضة من السلطات العمومية .

وعلى هذا النحو، قال بن ونان، إن الدول الأوروبية سجلت هي الأخرى انتكاسة كبيرة لنشاط الموثقين بانخفاض بلغ حدود 80 بالمائة في اسبانيا على وجه الخصوص، التي تعرضت إلى هزات عنيفة سببها فيروس كوفيد 19، الأمر الذي يبرز مدى ارتباط هذه المهنة بالواقع الاقتصادي لأي بلد، ويُبرز من جانب آخر الأهمية الاستراتيجية لمهنة التوثيق، التي تشكل صمام الأمان للاستثمارات والمعاملات الاقتصادية والتجارية وغيرها.

وخلص المتحدث، إلى القول إن جائحة “كورونا” سببت متاعب مالية كبيرة للموثقين، الذين باتوا يتحملون تكاليف كراء وتسيير المكاتب من أجور وغيرها، وأشار في هذا المضمار، إلى أن جائحة كورونا، أعادت إلى الواجهة، الحديث عن ضرورة الاسراع في تبني وتعميم العمل بالعقود التوثيقية الالكترونية، التي لا تستوجب الحضور الشخصي لأطراف العقد أمام الموثق، وهذا يتطلب بالضرورة الاسراع في رقمنة المصالح التي تتعامل معها مكاتب التوثيق، الشهر العقاري، مفتشيات التسجيل والتحصيل الضريبي ومسح الاراضي وغيرها من المرافق الأخرى وذلك تنفيذا للسياسة المنتهجة من قبل رئيس الجمهورية الذي حرص على المرور الحتمي إلى الإدارة العصرية لسد الفجوة الرقمية التي تعيشها الجزائر والتي تعتبر عائقا يحول دون إحداث الوثبة في مجال تحسين مناخ الأعمال واستقطاب الاستثمارات المباشرة.

 

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 5 و 7 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

أعمدة البلاد