Scroll To Top

تجار يحولون "الفايسبوك" إلى سوق موازية

للخروج بأقل الأضرار بعد غلق محلاتهم جراء تفشي كورونا

المشاهدات : 2423
0
آخر تحديث : 20:47 | 2020-04-10
الكاتب : سامية.م

تعبيرية

توفير خدمة التوصيل المنزلي تحت شعار "ابقى في دارك" 

البلاد - سامية.م - تسببت التدابير الوقائية التي أقرتها  الحكومة حماية للمواطنين من خطر الإصابة بفيروس كورونا "كوفيد ـ 19" المستجد، عن طريق الحجر الصحي وتعليق جميع النشاطات التجارية، ماعدا الخاصة بالمواد الغذائية والضروريات الأساسية، في خسائر  للتجار المعنيين بالغلق، بما في ذلك بائعي الملابس والأواني المنزلية والأقمشة وغيرها، ماجعل هؤلاء يغزون مواقع التواصل الاجتماعي، وأخرى خاصة بالتجارة الإلكترونية لترويج بضاعتهم للزبائن ،تحت شعار "السوق يجي ليك" و"ابقى في دارك"، بتوفير خدمة التوصيل للمنازل.

عرفت الجزائر كغيرها من بلدان العالم إجراءات صارمة ووقائية لمواجهة انتشار فيروس كورونا "كوفيد ـ19" المستجد، والذي فتك إلى حد الآن بأزيد من 170 حالة وفاة، وما يفوق الـ1400 حالة إيجابية ومؤكدة لمصابين بالفيروس، الأمر الذي جعل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، يقر إجراءات مهمة للحد من انتشار الوباء، ومنها الغلق الكلي للمحلات التجارية، وتعليق جميع النشاطات، ماعدا الخاصة بالمواد الغذائية وبعض الأنشطة المهمة شرط التزام أصحابها بشروط النظافة مع تعويض أصحاب الحرف ماديا، إلى جانب الحجر الجزئي، ليدخل تجار بيع الملابس والأثاث والأواني المنزلية والأجهزة الإلكترونية وحتى باعة الأسواق الموازية في بطالة عامة لم تدم طويلا، والسبب اللجوء إلى التجارة الالكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي عبر فضاء "الفايسبوك" و"اليوتيوب" لعرض منتجاتهم للزبائن، مع توفير خدمات التوصيل للمنازل، مستغلين شعار "ابقى في يدارك والسلعة تجي ليك"، هذا ما استقته "البلاد" من خلال جولة استطلاعية  داخل عالم "الأنترنت".

فضاء "Marketplace " بازار موازي لبيع كل شيء


استغل التجار الجزائريون وكل الأشخاص الذين كانوا يعرضون سلعهم للبيع عبر المحلات أو الأسواق الموازية هذا الفضاء من أجل عرض سلعهم على الزبائن، حيث انتعشت تجارة العرض فيه منذ انطلاق عملية تعليق النشاطات غير المعنية بالمواد الغذائية والخضر والفواكه عن طريق نشر إعلان به صورة البضاعة وسعرها وبلد المنشأ، إلى جانب المقاسات، فيما وفر البعض الآخر خدمة التوصيل المجانية، ومنهم من خصص سعرا رمزيا للنقل شريطة بقاء الزبون في المنزل، مستعملين شعار " ابقى في دارك". وقد عرفت العملية بيع العديد من السلع والبضائع، خاصة المتعلقة بالألبسة النسائية وملابس الأطفال تزامنا مع اقتراب موعد شهر رمضان المعظم وعيد الفطر المبارك.

وفي دردشة مع أحد الباعة عبر "الفايسبوك"، بعدما استفسرنا عن بعض الأواني المنزلية وسعرها عبر رسائل  تقنية "المسنجر"، كشف لنا أن لا دخل آخر له، وأن تعليق نشاطهم تسبب له في خسائر، ما جعله يستغل "الفايسبوك" وهذا الفضاء لعرض سلعته على الزبائن وتوفير خدمة التوصيل بسعر رمزي لا يتجاوز الـ400 دج بالعاصمة وضواحي بومرداس، وقد قام ببيع عدة مستلزمات بهذه الطريقة، ليتمكن من الخروج من الأزمة بأقل الأضرار.

فيما أكد لنا بائع من بلدية بئر توتة، يملك محلا هناك خاص ببيع الألبسة النسائية، أنه كان معتاد على استغلال التجارة الإلكترونية، إلى جانب بيع بضاعته عبر المحل يوميا، ولكن أزمة تفشي فيروس كورونا وغلق المحلات التجارية أمام الزبائن، جعله يضاعف من عملية استغلال التجارة الالكترونية والبيع عن بعد مع توفير خدمة التوصيل، ليضف أنه حقق مبيعات رهيبة منذ انطلاق الأزمة فيما يخص الألبسة النسائية، لاسيما وأنه كان قد استورد بضاعة معتبرة من تركيا   لموسم الربيع وعيد الفطر المبارك، وقد نفذت عندهم أغلب المقاسات.


جزائريات يكسرن روتين الحجر المنزلي بالتسوق في "الفايسبوك"

وفي سياق ذي صلة، عرفت الصفحات الخاصة بـ"قروب" التجمعات النسائية المنتشرة بكثرة عبر الفضاء الأزرق تحت عدة مسميات، منها "سوق النساء"  " خياطة وتصديرة العرائس" والمراكز التجارية المعروفة بالعاصمة والولايات الأخرى، انتعاشا كبيرا لعرض مختلف المستلزمات المنزلية وملابس الأطفال والنساء وحتى الأقمشة والزرابي وغيرها، ما سمح لربات البيوت  والفتيات المقبلات على الزواج خلال الصائفة القادمة باقتناء ما يحتجن إليه، كاسرين بذلك الرويتن اليومي للحجر المنزلي. وتقول إحدى الفتيات إنها تمكنت من التواصل مع خياطة عرضت عليها بيع نوعا من فستان"الكراكو" بسعر مغري، وقد قامت باقتنائه بعدما وفرت لها خدمة التوصيل المنزلي، لتضيف أن الخياطة استعملت أكياسا قامت بتعقيمها ووضعت البضاعة داخلها، فيما قامت هي بالطريقة نفسها بعدما عقمت الأموال وقامت بترك الفستان لمدة يوم كامل أمام اشعة الشمس، كإجراء احترازي ووقائي خوفا من إصابتها بعدوى فيروس كورونا، بينما أضافت أخرى أنها قامت باقتناء ملابس عيد الفطر المبارك من أحد المراكز التجارية المعروفة بالعاصمة، هذه الأخيرة التي وفرت خدمة التوصيل المجاني للمنازل لزبائنها حتى تتمكن من استمرارية نشاطها التجاري ولكن عبر بوابة التجارة الالكترونية. وأضافت السيدة من خلال الدردشة في إحدى المجموعات النسائية، أنها تتفاءل خيرا بزوال الفيروس مع حلول شهر رمضان المبارك والصيام، عملا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي حث الأمة الاسلامية على أن يستبشروا خيرا ويتفاءلوا ولا ينفروا اويتشاءموا، إلى جانب قول الله عز وجل " ولا تقنطوا من رحمة الله".

شكوك حول باعة يستعملون تقنية البيع بالـ"الفارسمو" لجلب الطلبية

منذ الأيام  الأولى لانتشار فيروس كورونا "كوفيد ـ 19" المستجد، أقر رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بتوقيف وسائل النقل بمختلف أنواعها، ومنها الأسطول الجوي الخاص بالمسافرين عبر المطارات، ماعدا طائرات نقل البضائع والسلع، كإجراء وقائي حماية للشعب من انتشار واسع للفيروس، إلا أن بعض الباعة والتجار لازالوا يعرضون ملابس نسائية وأخرى خاصة بالأطفال للبيع بمناسبة عيد الفطر المبارك على أساس أنها بضاعة أجنبية  يتم جلبها من تركيا أو مصر أو إسبانيا وفرنسا، وفي هذا الموضوع دخلنا في دردشة وتفاوض حول ملابس خاصة بالأطفال تم عرضها من طرف إحدى البائعات عبر بوابة التسوق الافتراضي،  حيث أرسلنا لها طلبا للاستفسار حول البضاعة، وهل تتوفر المقاسات، وهو قميص فتيات يقدر ثمنه بخمسة آلاف و500 دج، فتم الرد بنعم من طرف البائعة، وحينما طلبنا رقم الهاتف للتواصل أكثر، لترد بأن البيع يتم عن طريق الدفع المسبق لنصف المبلغ عبر حساب بريدي أو بشكل مباشر ليتم تقديم الطلبية وجلبها، وهنا كانت إجاباتنا واضحة بقولنا "المطارات مقفلة إلى أجل  غير مسمى فكيف يتم جلب البضاعة؟ فكان ردها غير مقنع، وهوما يوحي بشبهة احتيال على الزبائن استغلالا للحالة الراهنة.


مختصون في التجارة الإلكترونية يحذرون من طرق الاحتيال


لا شك أن المواقع الإلكترونية التجارية وشبكات التواصل الاجتماعي تعد اليوم سوقاً افتراضياً لسلع متنوعة لراغبي البيع والشراء من خلال الحاسوب أو التطبيقات على الهواتف النقالة التي تنتشر بشكل كبير بين أفراد المجتمع باختلاف أعمارهم، لشراء منتجات بأسعار أقل من المحال التجارية، وفي بعض الأحيان تتوفر لدى تلك المواقع الإلكترونية والأسواق الافتراضية منتجات يصعب الحصول عليها من المحال التجارية المحلية. مزايا كثيرة يحصل عليها الفرد من تلك الأسواق الإلكترونية وسلع تصل إلى الزبائن في أماكنهم... تلك المميزات والفوائد التي يحصل عليها الفرد من الأسواق الإلكترونية يقابلها عدد من المخاطر خلال عملية الشراء، ومنها عدم تطابق المميزات الخاصة بالسلعة المدونة في المواقع التجارية أو صلاحية السلعة أوالترويج لبضائع مقلدة وعدم الالتزام بموعد التسليم التي أقرها واطلع عليها المشتري بعناية. 

ويرى مختصون أن الدولة  قد سنت مجموعة من القوانين والإجراءات في إطار تنظيم العلاقة التجارية بين الجمهور والأسواق الافتراضية من خلال مؤسسات، تختص بتنظيم العملية التجارية الإلكترونية، سواء بين الكيانات الاقتصادية التي تتعامل من خلال مواقع إلكترونية أو بين أفراد يتسوقون من خلالها، وذلك يتم من خلال الدوائر الاقتصادية وجمعية حماية المستهلك في حال مخالفة المواصفات أو التلاعب وعرض بضائع مقلدة، أما في حال النصب والاحتيال فيتقدم الشخص إلى المراكز الأمنية وفرق مكافحة الجرائم الإلكترونية لإيداع شكوى، ومن ثم تحول إلى الجهات القضائية المختصة. وتتبع  الجزائر سياسة واضحة فيما يتعلق بالوصول إلى شبكة الإنترنت، والتي تتضمن قائمة معتمدة من فئات المحتوى المحظور، ويتم تطبيق هذه السياسة من قبل كل من المرخص لهما، حيث يتم منع الوصول إلى المواقع والصفحات التي تحتوي على المواد التي تقع ضمن هذه الفئات المحظورة باستخدام أنظمة الفلترة لتصنيف مثل هذه المواقع أوتوماتيكياً واتخاذ إجراءات الحجب، كما يلزم ويبقى في الأخير أن الوقاية خير من العلاج، سواء تعلق الأمر بفيروس كورونا أو فيروس التجار المحتالين.

كلمات دلالية : كورونا فيسبوك التوصيل
لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 3 و 7 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

أعمدة البلاد