Scroll To Top

وسواس كورونا..معالِجة نفسية تقدّم نصائح عملية لتجنّب الوقوع في "توهّم المرض"

الهلع من الفيروس ليس أقل خطورة من الإصابة به!

المشاهدات : 7635
0
آخر تحديث : 15:40 | 2020-03-23
الكاتب : محمد عبد المؤمن

تعبيرية

البلاد.نت- محمدعبدالمؤمن - مع استمرار انتشار فيروس كورونا الجديد في الجزائر وتزايد عدد الحالات المؤكدة المعلن عنها للإصابة بالوباء يوما بعد يوم ، لم يعد الالتزام بالاحتياطات الموصى بها لتفادي انتقال العدوى كافيا للبقاء في مأمن من تداعيات هذه الأزمة الصحية التي تمر بها البلاد ومعظم دول العالم ، حيث ترافق احتمالات الإصابة بالمرض مخاطر صحية أخرى لا تقل أهمية ، لعلّ أبرزها حالة القلق النفسي الذي ينتاب الأفراد بشأن الوضع الصحي العام ، خاصة مع التعرض المكثف وبشكل يومي لكمّ هائل من المعلومات والأخبار حول تطهور الوباء العالمي.

تقول المعالجة النفسية ''فاطمة الزهراء هدى تلامسي'' إن الأرقام المهولة التي تعرضها وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي يوميا حول انتشار وباء كورونا في العالم من شأنها أن تجعل بعض الأشخاص عرضة للأفكار الوسواسية حيال إمكانية إصابتهم بالمرض أو إصابة أفراد من عائلاتهم به، وهو ما يكون سببا في إجهاد جهازهم النفسي وإرهاق تفكيرهم إلى أن يتطور الأمر إلى توتر عصبي وتوهّم للمرض.

وأوضحت تلامسي في حديث ل''البلاد.نت'' أن توهّم المرض هو نوع من الاضطرابات النفسية تظهر في شكل شعور بالقلق والهلع بسبب تخيّل الإصابة بمرض خطير دون أن تكون هناك أي أعراض حقيقية واضحة لهذا المرض، قبل أن يتحول هذا القلق مع مرور الوقت إلى اضطراب نفسي-جسدي ، حيث تبدأ أعراض جسدية طفيفة في الظهور بالفعل.

توهّم المرض قد يتفاقم إلى الإصابة بالاكتئاب، القلق، والاستعمال السيئ للأدوية

وقالت المعالجة في هذا الشأن:''عندما تصل طاقة الجهاز النفسي للفرد على تحمل القلق والهلع إلى حدّها الأقصى، ينتقل الضغط إلى الجسم ، وهنا ستبدأ بعض الأعراض المرضية في الظهور''، وتابعت:''في حالة الخوف المفرط من الإصابة بفيروس كورونا مثلا يمكن أن يتسبب ذلك في ظهور أعراض طفيفة مثل سيلان الأنف وحتى السعال، فيتعزز توهّم الشخص بأنه مصاب بالوباء''.

وأضافت محدثتنا تقول:''الفرق بين المرض الحقيقي وتوهّم المرض هو أنه في حالة المرض المتوهّم لا تظهر هناك أي أعراض مرضية حقيقية أو تظهر أعراض طفيفة بعد القلق والهلع بشأنها''.

ويمكن أن تتطور حالة توهّم المرض إلى الإصابة بالاكتئاب أو اضطرابات القلق، كما تتسبب في الاستعمال السيء للأدوية ، وقد تؤثر على علاقات الفرد الاجتماعية والمهنية.

"البحث الوسواسي" عن كل ما يتعلق بالوباء من علامات وسواس المرض

وكنصائح للوقاية من فيروس كورونا الجديد ومن حالات القلق والهلع وتوهّم المرض ، توصي المعالجة النفسية بالخطوات التالية:

-تجنّب البحث الوسواسي عن كل ما يتعلق بالمرض ، واكتفي بالنصائح المقدمة من الجهات الموثوقة واتبعها

-عند الحاجة لا تتردد في استشارة أخصائي نفسي للمساعدة على التخلص من القلق والهلع من خلال تقنيات الاسترخاء وتحرير الطاقة السلبية وتهدئة الجهاز النفسي، أو تقنية العلاج المعرفي السلوكي التي تعتمد من خلال أساليب معيّنة على تغيير الأفكار الوسواسية بأفكار إيجابية.

-استغلال فترة الحجر الصحي الطوعي في المنزل في أنشطة مفيدة مثل الرياضة أو المطالعة أو ببساطة في تقوية علاقتك مع أطفالك ، لعدم ترك أي فراغ للأفكار الوسواسية.

-لا تتمركز حول ذاتك ، انقل اهتمامك إلى عائلتك مثلا وتحاور مع أفراد أسرتك حول مواضيع مشتركة، حتى لا تغرق في التفكير بنفسك.

لا يوجد تعليق

تعليق

التفاعل بدون حسابي :

الاسم :*
البريد الإلكتروني :*
النص :*

عدد الأحرف المتبقية 500

مجموع 2 و 2 يساوي :*

التفاعل مع حسابي :

ليس لديك حساب ؟ يمكنك الاشتراك مجانا

اسم المستخدم :*
كلمة المرور :*

أعمدة البلاد